مؤسسة آل البيت ( ع )

174

مجلة تراثنا

ويلاحظ أن النحاة المتأخرين - باستثناء الأشموني ( ت 900 ه‍ ) ( 1 ) والفاكهي ( ت 972 ه‍ ) ( 2 ) - قد أخذوا بمضمون الحد الأخير لابن مالك ، ولم يعيروا اهتماما لتقييد تعريف التابع بكونه ( غير خبر ) ، فقد حده ابن جماعة ( ت 733 ه‍ ) بأنه : " الموافق متبوعا في إعرابه مطلقا " ( 3 ) . . وعرفه ابن عقيل ( ت 769 ه‍ ) بأنه : " الاسم المشارك لما قبله في إعرابه مطلقا " ( 4 ) . ويرد عليه : إن أخذ ( الاسم ) جنسا في حد التابع يجعله غير جامع لأفراده مما لا يكون التابع فيه اسما ، وهذا الإيراد يتوجه أيضا لقول ابن مالك في ألفيته : يتبع في الإعراب الأسماء الأول * نعت وتوكيد وعطف وبدل وقد نبه على ذلك الأشموني واعتذر عنه بقوله : " إن التوكيد والبدل وعطف النسق تتبع غير الاسم ، وإنما خص الأسماء بالذكر لكونها الأصل في ذلك " ( 5 ) . ويشكل على الحدود السابقة جميعها ب‍ : " نحو قام قام زيد ، ونعم ونعم ، ولا لا ، ولا تبعية في شئ منها [ في الإعراب ] ، ويجاب عن الإشكال بأن المراد : يتبع في الإعراب وجودا وعدما ، وقريب منه أن يقال :

--> ( 1 ) شرح الأشموني على الألفية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 2 / 392 . ( 2 ) شرح الحدود النحوية ، الفاكهي ، تحقيق محمد الطيب الإبراهيم : 175 . ( 3 ) شرح الكافية ، محمد بن إبراهيم بن جماعة ، تحقيق محمد عبد النبي عبد المجيد : 210 . ( 4 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 2 / 190 . ( 5 ) شرح الأشموني على الألفية 2 / 61 .